النويري

275

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومدحه الشّعراء . فمن مدحه أبو الفضل بن أمية المغربي من قصيدة جاء منها : دار هي الفلك الأعلى ، وأنت بها شمس الضّحى ، وبنوك الأنجم الزّهر ودار الملك هذه هي دار الوكالة الآن « 1 » ؛ وكان موضعها أخصاص موقوفة على الأشراف ، فأمر أن يؤخذ ما كان لهم من الحكر على الأخصاص من مال الرّياع السّلطانية . ذكر إنشاء ديوان التحقيق وفى سنة إحدى وخمسمائة جدّد الأفضل ديوانا وسمّاه ديوان التحقيق « 2 » ، واستخدم فيه أبا البركات يوحنّا بن أبي اللَّيث النّصرانى ؛ وبقى فيه إلى أن قتل في سنة ثمان وعشرين « 3 » . واستمرّ هذا الديوان إلى أن انقرضت الدّولة العبيديّة وانقطع ، ثم أعاده السّلطان الملك الكامل بن الملك العادل في سنة أربع وعشرين ، واستخدم فيه أبو كوجك « 4 » اليهودي . ثمّ أبطل في سنة ستّ وعشرين وستمائة فلم يعد . واستخدم في أيام السلطان

--> « 1 » « ثم عملت في أيام الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدارى دار وكالة » - المواعظ والاعتبار ج 1 ص 483 . « 2 » كانت وظيفة هذا الديوان هي المقابلة على سائر الدواوين - صبح الأعشى ج 3 ص 489 ، المواعظ والاعتبار ج 1 ص 401 . « 3 » « ثمان عشرة » في اتعاظ الحنفا ج 3 ص 39 ، المنتقى من أخبار مصر ص 17 . « 4 » « ابن كوجك » في المنتقى من أخبار مصر ص 77 .